منتديات نحن المسلمون


منتديات نحن المسلمون ترحب بكل مسلم ونرجو دعمكم بتسجيلكم

إشترك 

الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيل دخولالتسجيل
لقد تم نقل المنتدى الى منتدى vb جديد

ولا زلنا نقوم بالعمل بالتحديثات عليه وتغيير التصميم

وزيادة الحماية وسد الثغرات

منتديات نحن المسلمون النسخة الحديثة

شاطر | 
 

 امرأة فاتتها الصلاة في السفر فهل عليها القضاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الأوسمة :

الدولة :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 484
تاريخ الميلاد : 03/09/1990
تاريخ التسجيل : 13/09/2012
العمر : 28
المزاج : اسلاامــي

مُساهمةموضوع: امرأة فاتتها الصلاة في السفر فهل عليها القضاء    الأربعاء سبتمبر 26, 2012 12:51 pm

امرأة فاتتها الصلاة في السفر فهل عليها قضاء ؟


السؤال :
امرأة في الثالثة و الثلاثين من عمرها تقول :
إني أعمل في وظيفة حكوميّة ، و كلفت بالسفر أثناء الدورة الشهرية فلم استطع الصلاة بسببها ، إلى أن وجبت عليّ الطهارة و انقطع الطمث ، لكني أصبت بعد ذلك ببرد شديد في صدري لم استطع معه التطهر إلا بعد الموعد الواجب بيومين .
فالرجاء طمأنتي هل علي من وزر فيما فعلت ، و هل يجب علي قضاء صلاة اليومين التي لم أصلّها في وقتها ؟ أم أن هناك كفارة أؤديها ؟
و لكم مني جزيل الشكر ؟
الجواب :
أقول مستعيناً بالله تعالى :
ثمة ثلاث مسائل تتعلّق بما ورد في سؤالك ، و إليك بيان حكم كلٍّ منها بالتفصيل :
المسألة الأولى ، و تتعلّق بحكم سفر المرأة بدون محرم :
و من المقرر عند أهل العلم أن السفر لا يحلّ للمرأة إلاّ مع ذي محرَم ، فقد روى الشيخان و أصحاب السنن إلا النسائي و أحمد عَنِ عبد الله بنِ عُمَرَ -‏ رضي الله عنهما -‏ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و سلم قَالَ : «‏ لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ مَعَ ذِى مَحْرَمٍ »‏ .
و روى البخاري و الترمذي و أحمد عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه أنّ النَّبِىِّ صلى الله عليه و سلم قَالَ : «‏ لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ »‏ .
و قد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنّه يحرم عليها الخروج بغير محرم في كل سفر طويلاً كان أو قصيراً .
و أباح الحنفيّة لها الخروج إلى ما دون مسافة القصر بغير محرم .
و على كلا القولين فإنّه يحرم على المرأة أن تسافر أكثر من اثنين و ثمانين كيلو متراً ( عند من يرى التحديد بالمسافة ) و أن تشرع فيما يعتبر سفراً في عُرف الناس عادةً ( باعتبار العادةِ محكّمةً كما في القاعدة الفقهيّة ) .
و من فرّقَ من المعاصرين بين سَفَرٍ و سفر ، و ذهبَ إلى عدم اشتراط المحرَم في السفر بوسائل النقل المعاصرة لما يكتنفُها من الأمان ، محجوج بعموم الدليل الوارد في التحريم ، و لا حجّة في قول أحدٍ ما لم يُقِم عليه دليلاً من الكتاب أو السنّة .
قال الإمام الشافعي رحمه الله : ( لم أسمع أحداً نسبه الناس أو نسب نفسه إلى عِلمٍ يُخالف في أن الله فرض اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم و التسليم لحكمه ، و أن الله عزّ و جل لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه ، و أنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، و أنّ ما سواهما تبع لهما ، و أن فرض الله علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد ) [ الأم : 7 / 273 ] .
المسألة الثانية في وجوب رفع الحدث الأكبر عن المحدث على الفور متى أمكنه ذلك ، فإذا وجب فلا يسقطه عذر ، و لكنه يخفف بسحب القدرة ، تيسيراً على الأمة و رفعاً للحرج و المشقة عن العباد .
و حيث إن السائلة لم تكن قادرةً على استعمال الماء في الغسل الواجب للطهارة بسبب البرد المؤذي لصحتها ، فإنها معذورة في تركه ، و لكن يلزمها أن تلجأ إلى التيمم لأداء الصلوات الواجبة في أوقاتها ، ثم تغتسل حينما يزول المانع ؛ مرضاً كان أو غيره ، و لا تقضي شيئاً مما صلته متيممة قبل الاغتسال ؛ لأن التيمم يبيح العبادة و إن لم يرفع الحدث .
روى الشيخان عن عمار بن ياسر قال بعثني النبي صلى الله عليه و سلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرَّغُ الدابة ثم أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فقال : إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين ، و ظاهر كفيه ووجهه و هذا اللفظ لمسلم ، و في رواية للبخاري و ضرب بكفيه الأرض نفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه و كفيه .
و الشاهد من هذا الحديث الشريف في أن النبي صلى الله عليه وسلم علم عماراً التيمم عند وجود العذر المانع من استعمال الماء ، و تعميم البدن به في الغسل من الحدث الأكبر ( جنابةً أو حيضاً أو نفاساً ) .
و كان الواجب على الأخت السائلة أداء الصلوات في أوقاتها مع التيمم لكل صلاة ، ريثما يزول العذر المانع من الغسل ، و حيث إنها لم تقم بما وجب عليها ؛ فهي آثمة إن كانت على علم بالحكم الشرعي و فرطت فيه ، أو معذورة إن لم تكن تعلمه .
المسألة الثالثة : المعروف من مذهبنا في مسألة ترك الصلاة و قضاء الفوائت ثلاث صور :
الصورة الأولى : تارك الصلاة بالكلية كافر خارج من ملة الإسلام ، يستتاب و يدعى إلى الإسلام من جديد ، فإن تاب ورجع فتوبته تجب ما قبلها ، و ليس عليه قضاء شيء مما فاته لأن أحكام الإسلام لم تكن سارية عليه حال كفره بترك الصلاة .
الصورة الثانية : من أكثر من ترك الصلاة ، و لكنها لم يتركها جُملةً ، ثم تاب و ندم و استقام ، و عزم على أداء الصلاة بقية عمره ، فهو مقبول التوبة إن شاء الله ، و للعلماء في إيجاب قضاء الصلوات الفوائد عليه قولان :
أولهما : أنه يجب عليه القضاء على التراخي بحيث يقضي مع كل فرضٍ حاضرٍ فرضاً فائتاً أو أكثر ، بحسب طاقته و قدرته .
و ثانيهما أن التوبه تكفيه ، و عليه الإكثار من النوافل بالليل و النهار ليجبر بها ما كان من تقصيره في أداء الفرائض المكتوبه مع قدرته على أدائها ، و هذا رأي وجيه ، نرجّحه لما ثبت من أن النافلة تجبر النقص في الفريضة ، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاتُهُ ؛ فإن صلحت فقد أفلَح و أنجَح ، و إن فسَدَت فقد خاب و خسر ، فإن انتقص من فريضته شيءٌ قال الرب عز و جل : انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك ) [ رواه أصحاب السنن غير أبي داود بإسناد صحيح ] .
الصورة الثالثة : أن يكون الأصل في العبد المكلف الحفاظ على الصلاة ، و عدم التفريط أو التقصير في أداء شيئ منها من غير عذر ، و لكن تفوته – أحياناً – الصلاة و الصلاتان ، و نحو ذلك من الصلوات المعدودة ، و تتفرع هذه الصورة بحسب السبب الباعث على ترك الصلاة إلى فرعين :
الفرع الأول : أن يكون الترك بسبب النوم أو النسيان ، فلا يأثم من ترك الصلاة لهذين السببين ؛ أحدهما أو كلاهما ، و لكن عليه أداؤها متى زال العذر ، ففي الصحيحين و سنن ابن ماجة و الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) .
و الواجب المبادرة إلى صلاتها عقب التذكر مباشرةً ، حتى لو كان ذلك في أوقات النهي عن الصلاة على المعتمد .
قال أبو عيسى الترمذي : و يروى عن علي ابن أبي طالب أنه قال في الرجل ينسى الصلاة ؛ قال : يصليها متى ما ذكرها في وقت أو في غير وقت ، و هو قول الشافعي و أحمد بن حنبل و إسحق . و يروى عن أبي بكرة أنه نام عن صلاة العصر فاستيقظ عند غروب الشمس فلم يصل حتى غربت الشمس و قد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى هذا و أما أصحابنا فذهبوا إلى قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه .اهـ .
و عن أبي جحيفة رضي الله عنه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس ، فقال : إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم ، فمن نام عن صلاة ؛ فليصلها إذا اسيقظ ، ومن نسي صلاة ؛ فليصل إذا ذكر ) . [ رواه أبو يعلى و الطبراني في الكبير ، و صححه الألباني في الصحيحة : 396 ] وزاد في رواية : ( لا كفارة لها إلا ذلك ) .
قلتُ : لا خلاف بين أهل العلم في أن على النائم إذا استيقظ و الناسي إذا ذكر أداء ما فاتهما من الصلاة بسبب النسيان أو النوم ، و ان اختلف بعض العلماء في اعتبار ذلك أداءً أو قضاءً فالخلاف لفظي لا مشاحة فيه ، و لا أثر له في الحكم ، و لكن الخلاف وارد فيما سيأتي و هو :
الفرع الثاني : أن يكون ترك الصلاة المكتوبة عمداً بسبب التفريط و نحوه ، و على من هذا حاله القضاء أيضاً ؛ أسوةً بالنائم و الناسي ، و قياساً لحكمه على حكمهما ، و إلى هذا ذهب جمهور العلماء ، و خلافاً للظاهرية ، فقد قال أبو محمد ابن حزم [ في المحلى ] : ( من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها فهذا لا يقدر على قضائها أبداً ، فيُكثِر من فعل الخير و صلاة التطوع ؛ ليثقل ميزانه يوم القيامة و ليتب و ليستغفر الله عز و جل ) .
و مذهب الجمهور أفسح في الرخصة و أرجح في الحجة و الدليل ، لذلك كان عليه العمل وبه الفتيا عندنا .
قال ابن عبد البر في الاستذكار : فإن قيل : فلم خصَّ النائم و الناسي بالذكر في قوله : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذكرها ، قيل : خصَّ النائم و الناسي ليرتفع التوهّم و الظنّ فيهما لرفع القلم في سقوط المأثم عنهما ، فأبان أنَّ سقوط المأثم عنهما غير مسقط لما لزمَهما من فرض الصلاة ، و أنها واجبة عليهما عند الذكر بها ؛ يقضيها كل واحد إذا ذكرها ، و لم يحتج إلى ذكر العامد معهما لأن العلة المتوهَّمة في النائم و الناسي ليست فيه و لا عذر له في ترك فرض ، و إذا كان النائم و الناسي و هما معذوران يقضيانها بعد خروج وقتها ، فالمتعمِّد أولى بأن لا يسقط عنه فرض الصلاة ، و قد شذَّ بعض أهل الظاهر، وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين وسبيل المؤمنين، فقال: ليس على المتعمِّد في ترك الصلاة في وقتها بأن يأتي بها في غير وقتها لأنه غير نائم ولا ناس .اهـ .
و خلاصة الأمر أن على الأخت السائلة أن تبادر بقضاء ما فاتها من الصلوات ، فور التمكن ، و ليس لها أن تعدل عن القضاء إلى الإطعام للتكفير عن التقصير ، لأن ترك الصلاة لا مكفر له إلا التوبة الصادقة النصوح .
هذا و الله الهادي إلى سواء السبيل ، و بالله التوفيق .


شاركونا بتسجيلكم فما اجمل من أن يؤمن ناس على أيدينا

لــا اله الا الله
منتديات نحن المسلمون---------- http://ana-muslim.ahlamontada.net/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ana-muslim.ahlamontada.net
 
امرأة فاتتها الصلاة في السفر فهل عليها القضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نحن المسلمون :: المنتديات الاسلامية :: قسم الفتاوى-
انتقل الى: